حرب أوكرانيا أشعلت سباق الدول لبناء أقمار صناعية للتجسس، يقول الرئيس التنفيذي لتكنولوجيا الفضاء.
تتسابق الدول لتوسيع أساطيلها من الأقمار الصناعية التجسسية، حيث أجبرت الحرب في أوكرانيا على إعادة التفكير في المعلومات الاستخباراتية التي ستعتمد عليها في النزاع، وفقاً لما ذكره الرئيس التنفيذي لشركة تكنولوجيا الفضاء في حديثه مع CNBC.
أكد رافال مودrzewski، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة ICEYE، أن الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022 كان "لحظة محورية" لصناعة الفضاء، وذلك خلال حديثه مع CNBC يوم الثلاثاء.
وأشار إلى أن أوروبا، بالإضافة إلى اليابان والهند والبرازيل، تسعى الآن لتوسيع أساطيلها من الأقمار الصناعية بشكل كبير.
وقال مودrzewski إن السوق "تضاعف حجمه بصورة مفاجئة عشرة أضعاف"، مضيفاً أن الدول ترى بشكل متزايد أن التكنولوجيا ضرورية لضمان سيادتها.
وأضاف أن الفضاء يتحول من قدرة تدعم العمليات العسكرية إلى "أصل رئيسي سيحدد من سيفوز أو يخسر".
وقد ارتفعت نفقات الدول الأوروبية على الفضاء بنسبة 12% لتصل إلى 13.5 مليار يورو في عام 2025، "بشكل رئيسي بسبب زيادة الإنفاق على الدفاع الوطني"، بقيادة ألمانيا، وفقاً لتقرير وكالة الفضاء الأوروبية الذي نُشر الشهر الماضي.
تصنع شركة ICEYE أقماراً صناعية تستخدم تقنية تصوير الرادار، والتي يمكن للحكومات استخدامها للمراقبة والاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية، باستخدام تقنية تُعرف باسم رادار الفتحة الاصطناعية، أو SAR.
تستخدم أقمار SAR الرادار بدلاً من الكاميرات التقليدية لتصوير سطح الأرض، مما يسمح لها بجمع البيانات في الليل، ومن خلال السحب، وفي ظروف الطقس السيئة.
جمعت الشركة الفنلندية البولندية 450 مليون يورو من رأس المال الجديد في يونيو، بتقييم يزيد عن 10 مليارات يورو. وتجاوز إجمالي صفقة السلسلة F مليار يورو، بما في ذلك عمليات بيع الأسهم الثانوية، حسبما ذكرت الشركة.
كانت هذه الجولة هي أول استثمار من صندوق "Scaleup Europe" الجديد التابع للاتحاد الأوروبي، وهو مبادرة بحجم 5 مليارات يورو تم إنشاؤها لمعالجة نقص رأس المال اللازم للنمو في أوروبا لمساعدة شركات التكنولوجيا الأوروبية الواعدة على التوسع.
قال مودrzewski إن الوصول إلى رأس المال كان أحد العقبات التي تمنع الشركات الناشئة الأوروبية من أن تصبح قادة عالميين على المدى الطويل قادرين على المنافسة مع نظرائهم الأمريكيين والصينيين.
يأتي هذا في وقت تكافح فيه صناعة الدفاع الأوروبية لبناء قاعدة صناعية للدفاع بعد سنوات من نقص الاستثمار والاعتماد على ضمانات الأمن الأمريكية التي تم التشكيك فيها تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وافقت حلفاء الناتو العام الماضي على إنفاق 5% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع والبنية التحتية المتعلقة بالدفاع بحلول عام 2035، مع تأكيد القادة على التهديد المتزايد من روسيا.
في الوقت نفسه، أظهرت الحروب في أوكرانيا وإيران الدور المتزايد للتقنيات مثل الطائرات بدون طيار، والذكاء الاصطناعي، والمراقبة من الفضاء في الحروب الحديثة.
قال مودrzewski إن الشركة لا تستبعد إمكانية الإدراج في سوق ناسداك الأمريكي في المستقبل، ولكنها لم تقرر بعد متى أو أين يمكن أن تكون عامة.
وأضاف أن الأسواق المالية المجزأة في أوروبا قد تلعب دوراً في اتخاذ هذا القرار.
وأوضح قائلاً: "نحن بوضوح شركة أوروبية تعمل من أجل السيادة الأوروبية. كنا نود أن نتمكن من الإدراج في أوروبا، ولكن بالطبع هناك اعتبارات أخرى".
وأضاف: "سيكون من المثير للاهتمام أن نرى كيف تتطور هذه الوضعية مع البورصات".
ووصف مودrzewski تجزئة البورصات الأوروبية بأنها "وضع سخيف بعض الشيء" وأعرب عن رغبته في رؤية "بورصة أوروبية كبيرة وذات سيولة عالية".
أما بالنسبة لناسداك، فقال إنه "بورصة رائعة"، مشيراً إلى أن الشركات الأوروبية قد نجحت في الإدراج في الولايات المتحدة.
وأعرب مودrzewski عن أن طرح SpaceX العام الضخم في يونيو يعكس حماس المستثمرين الكبير لقطاع الفضاء، وقد يوسع أيضاً مجموعة المستثمرين المهتمين بالشركات الأخرى في الفضاء التي تفكر في الإدراج العام.
وأضاف أنه من المشجع رؤية "عدد هائل من المستثمرين المهتمين بالمشاركة في سباق الفضاء ومستقبل البنية التحتية المعتمدة على الفضاء".